في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الفرح بالفخر، وتحوّل انتظار الأطفال إلى ابتساماتٍ تملؤها الأحلام، افتُتحت اليوم مدرسة مكة للموهوبين في جنوب قطاع غزة، بدعمٍ كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ضمن مشروع الاستجابة الإنسانية لإنشاء وتشغيل مساحات تعليمية آمنة، في إطار الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً ومجتمعياً واسعاً، من ممثلين عن المؤسسات الدولية والوطنية وقطاع التعليم، وعدد من الشخصيات الاعتبارية ووجهاء المجتمع، في احتفال حمل رسائل تؤكد أن التعليم يبقى أحد أهم مسارات التعافي وبناء المستقبل.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور عصام أبو خليل، رئيس المركز السعودي للثقافة والتراث في قطاع غزة أن افتتاح المدرسة يجسد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يواصل تنفيذ سلسلة واسعة من المشاريع الإغاثية والتنموية التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها التعليم، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأسمى، وأن حماية حق الأطفال في التعليم تمثل مسؤولية إنسانية مشتركة.
وأضاف أن مدرسة مكة للموهوبين تمثل أكثر من منشأة تعليمية؛ فهي مساحة آمنة تحتضن الإبداع، وتنمي المواهب، وتوفر بيئة تعليمية حديثة تسهم في إعادة إحياء المسيرة التعليمية، وتمنح الأطفال فرصة لمواصلة تعليمهم في ظروف أكثر استقراراً.
وتخلل الحفل كلمات لممثلي المؤسسات التعليمية والدولية والمحلية، أكدت في مجملها أهمية المشروع في دعم قطاع التعليم، وثمنت الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مساندة الشعب الفلسطيني، إلى جانب فقرات فنية وتراثية جسدت تمسك الفلسطينيين بهويتهم وثقافتهم، ورسخت أجواء الفرح التي رافقت هذا الإنجاز.
واختُتم الحفل بقص شريط الافتتاح، أعقبته جولة في مرافق المدرسة وقاعاتها الدراسية، حيث اطلع الحضور على التجهيزات التعليمية الحديثة التي أُعدت لاستقبال الطلبة، في خطوة تعكس الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تواكب احتياجات الأطفال وتدعم تطلعاتهم.
ويأتي افتتاح مدرسة مكة للموهوبين امتداداً لسلسلة المشاريع الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في القطاع، والتي تشمل قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والمياه، والإيواء، والتمكين الاقتصادي، تأكيداً على نهج المملكة العربية السعودية في دعم الشعب الفلسطيني، والمساهمة في تعزيز صموده، وترسيخ مقومات التعافي والتنمية المستدامة.